احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

612

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

على قراءة الأخوان لما بكسر اللام وتخفيف الميم على أنها لام العلة وما مصدرية ، والجار متعلق بالجعل ، أي : جعلناهم كذلك لصبرهم وإيقانهم . ومن شدّد لما لا يمكنه العطف لأن يقينهم لا يختص بحال دون حال ، والصبر قد يتبدّل بالشكر وهو فيهما موقن . قاله السجاوندي : وهو توجيه حسن يُوقِنُونَ تامّ ، ومثله : يختلفون فِي مَساكِنِهِمْ كاف ، ومثله : لآيات على استئناف ما بعده يَسْمَعُونَ تامّ وَأَنْفُسُهُمْ كاف يُبْصِرُونَ تامّ صادِقِينَ تامّ إِيمانُهُمْ جائز يُنْظَرُونَ تامّ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ جائز ، ومثله : وانتظر ، ولا يجمع بينهما ، آخر السورة تامّ . سورة الأحزاب مدنية « 1 » وهي سبعون وثلاث آيات ، ليس فيها اختلاف ، وكلمها ألف ومائتان وثمانون كلمة ، وحروفها خمسة آلاف وسبعمائة وست وتسعون حرفا ، وفيها مما يشبه الفواصل ، وليس معدودا بإجماع موضع واحد وهو قوله : إلى أوليائكم معروفا اتَّقِ اللَّهَ جائز وَالْمُنافِقِينَ كاف ، ومثله : حكيما ، وكذا : من ربك وكذا : خبيرا على القراءتين ، أعني قراءة يعملون بالياء التحتية والتاء الفوقية ، قرأ أبو عمرو وحده بالياء التحتية بردّه على الكافرين والمنافقين وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ حسن وَكِيلًا تامّ فِي جَوْفِهِ كاف ، فصلا بين الحكمين المختلفين أُمَّهاتِكُمْ كاف ، ومثله : أبناءكم ، وكذا : بأفواهكم ،

--> ( 1 ) وهي مدنية بلا خلاف وثلاث وسبعون آية بلا خلاف .